أحمد عيسى بك
105
معجم الأطباء
وثمانين وجاور التي تليها وكذا في سنة ثمان وثمانين إلى موسم سنة أربع وتسعين ودخل القاهرة في أوائل سنة خمس فدام السنة التي بعدها وتزايد اختصاصه بالملك وصار يبيته عنده في بعض ليالي الأسبوع مع اختصاصه قبل ذلك بالإربلى أيضا وبالغ كل منهما في إكرامه واقتفى أثرهما غير واحد كما حين سافر لزيارة بيت القدس ثم دخل منه الشام وعاد إلى القاهرة ثم إلى مكة في موسمها ولم يلبث أن أصيب في مال غدى عليه وتعددت أملاكه بمكة وجافى شافعيها مع مزيد إكرامه وحنبليّها وغيرهما وخالطه كثيرون لاطماعه لهم بالقراءة وغيرها بحيث صار ممن يرغب ويرهب ثم رجع إلى القاهرة وجرى على عادته في الطلوع والدوران إلى أن ضعف وهو الآن أثناء سنة تسع وتسعين ولم يزل يظهر لي زائد التودد والتردد بكل من البلدين ويوهم ما لا يخفى علىّ وربما يقول لي إذا ذكرني لأحد فلا تصفنى الا بالصلاح دون العلم وكأنه علم كساد سوقه مع معرفته لشأنه عندهم على أنه ( بياض بالأصل ) وأقرأ بالقاهرة قليلا ثم بمكة في الفقه وغيره ورأيت منه استحضارا في الفقه وبعض مشاركة واستحضارا لكثير من أحوال بعض أئمة المغاربة وإتقانا فيما بيديه وتميز في الطب مع مزيد عقل وخبرة زائدة بمداخلة الناس واستجلاب الخواطر بحيث صحب مع من أشرنا إليهم أكابر الأمراء والمباشرين فمن دونهم وحمد من بعضهم في مخالطته لهم ومرابطته معهم ولسانه محفوظ وعقله ملحوظ وقد تترك في جهات وقررت له مرتبات سوى الهوايى ( الضوء اللامع للسخاوي ) . الشريف الامام مجد الدين أبو العباس أحمد بن الحسن بن علي بن خليفة الحسيني التاجر بدمشق - توفى ليلة الأربعاء رابع عشر من شهر رمضان سنة خمس وستين وسبعمائة ( 765 ه ) وصلى عليه بجامعها من الغد ودفن بمقبرة باب الصغير اشتغل بالمعقول ببغداد على ابن مطهر وبالأصول والطب وقدم دمشق وشغل بالعلم وانتفع به جماعة وخلف ثروة وأوصى بصدقة مولده سنة ( 691 ه ) احدى وتسعين وستمائة ( كتاب الوفيات لابن رافع حوادث تلك السنة ) .